الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
460
معجم المحاسن والمساوئ
المسلمين يا رسول اللّه أنّ لي جارين إلى أيّهما أهدي هديّتي أوّلا فقال : « إلى أقربهما منك بابا وأوجبهما عندك رحما ، فإن استويا في ذلك فإلى أحسنهما مجاورة » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من غلق بابه خوفا من جاره على أهله وماله فليس جاره بمؤمن - فقيل له يا رسول اللّه فما أحقّ الجار على الجار ؟ فقال - : من أدنى حقوقه عليه إن استقرضه أقرضه ، وإن استعانه أعانه ، وإن استعار منه أعاره ، وإن احتاج إلى رفده رفده ، وإن دعاه أجابه ، وإن مرض عاده ، وإن مات شيّع جنازته ، وإن أصاب خيرا فرح به ولم يحسده عليه ، وإن أصاب مصيبة حزن لحزنه ، ولا يستطيل عليه ببناء سكنه فيؤذيه بإشرافه عليه وسدة منافذ الريح عنه ، وإن اهدى إلى منزله طرفة أهدى له منها إذا علم أنّه ليس عنده مثلها أو فليسترها عنه وعن عياله إن شحّت نفسه بها . ثمّ قال : اسمعوا ما أقول لكم لم يؤدّ حقّ الجار إلّا قليل ممّن رحمه اللّه ولقد أوصاني اللّه بالجار حتّى ظننت أنّه سيورثه » . كتب العامّة : 5 - إحياء العلوم ج 2 ص 213 : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أتدرون ما حقّ الجار ؟ إن استعان بك أعنته ، وإن استنصرك نصرته وإن استقرضك أقرضته ، وإن افتقر عدت عليه ، وإن مرض عدته ، وإن مات تبعت جنازته ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن أصابته مصيبة عزيته ، ولا تستعل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلّا بإذنه ، ولا تؤذه وإذا اشتريت فاكهة فأهد له ، فإن لم تفعل فأدخلها سرّا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ، ولا تؤذه بقتار قدرك إلّا أن تغرف له منها ، ثمّ قال : أتدرون ما حقّ الجار والّذي نفسي بيده لا يبلغ حقّ الجار إلّا من رحمه اللّه » . هكذا رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . ورواه في « مسكن الفؤاد » ص 105 . ونقله عنه في « البحار » ج 79 ص 93 .